حيدر حب الله

45

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

أسباب منها : « استمداد هذا العلم « 1 » من علم الأنساب والآثار وأخبار القبائل والأمصار ، وهذا مما عُرف للنجاشي ( رحمه الله ) ودلَّ عليه تصنيفه فيه واطّلاعه عليه ، كما يظهر من استطراده بذكر الرجل ذكر أولاده وأخوته ، والعقود ومناسك الحج والإيجاز في الفرائض وأمثالها من الرسائل الصغار المخطوطة والمطبوعة ، وأجداده وبيان أحوالهم ومنازلهم حتى كأنّه واحد منهم » « 2 » . وممّن اهتمّ بهذا العلم مؤخراً وأعاد إحياءه من جديد ، مجموعةٌ كبيرة من الشخصيات أكتفي بذكر السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ( 1410 ه - ) منها ؛ إذاً فنحن بحاجة إلى علم الأنساب ومصادره القديمة لتطوير معطياتنا في علم الرجال ، فقد نجد فيما كتبه النسّابة معلوماتٍ تساعدنا على تحديد هويّة بعض الرواة ، فلماذا لا نعيد الاستفادة من هذا العلم في المجال الذي يخدمنا فيه ؟ ! رغم عدم كون علم الأنساب مطابقاً لعلم الرجال في الهويّة والهدف . 3 - 4 - علم الرجال وعلم المصنّفات ، علاقات وطيدة وسياقات تاريخيّة ملفتة يتناول علم المصنّفات والفهارس كلَّ ما يتعلّق بالمصنّفات والمخطوطات ونُسَخ الكتب ومتابعتها ، والشيء الملفت في علاقة هذا العلم بعلم الرجال أنّ المصنّفات الرجالية الأولى عند الإماميّة كان مهمّها كتب فهارس ومصنّفات ، وهذا واضحٌ جليّ من مقدّمة كتابي « فهرست » النجاشي ، و « فهرست » الطوسي ؛ حيث كان القصد من تأليفهما الردّ على بعض من انتقد الشيعة بأنهم لا مصنّفات ولا كتب لهم ؛ وهاتان المقدّمتان تعطيان تصوّراً أنّ علم الرجال الشيعي في القرن

--> ( 1 ) أي علم الرجال . ( 2 ) محمد مهدي بحر العلوم ، رجال السيد بحر العلوم ( الفوائد الرجالية ) 2 : 46 .